بدئل تصدير الطاقة بعيداً عن مضيق هرمز٠٠إعرف التفاصيل
ذكرت مصادر في قطاع النفط العالمي أن شركة "أرامكو" السعودية، وهي من أكبر شركات الطاقة في العالم، تدرس خيارات لاستخدام بدائل تصدير لمنتجاتها بعيداً من مضيق هرمز في طرف الخليج الجنوبي بسبب حرب إيران.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الشركة السعودية الكبرى أبلغت مشتري النفط الخام بضرورة تحميل الشحنات من ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وأكدت المصادر أن تلك الخطوات من جانب الشركة تستهدف ضمان استقرار إمدادات الطاقة للسوق العالمية، حفاظاً على استقرار السوق في ظل الاضطرابات التي سببتها حرب إيران، ولدى السعودية خط أنابيب يمتد من الخليج في الشرق إلى شاطئ البحر الأحمر في الغرب.
يبلغ طول خط أنابيب "شرق – غرب" السعودي 746 ميلاً (نحو 1200 كيلومتر) وبسعة طاقة ضخ تصل إلى خمسة ملايين برميل من النفط الخام يومياً، لكن بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن خط الأنابيب السعودي لم يكن يعمل بكامل طاقته، وربما يضخ بسعة 2.4 مليون برميل من النفط الخام يومياً فحسب، ويعني ذلك أن لدى السعودية سعة ضخ متاحة بنحو 2.6 مليون برميل يومياً عبر الخط إلى ميناء ينبع.
وفي حال تشغيل خط الأنابيب بكامل طاقته، سيوفر ذلك ممراً آمناً لإنتاج النفط السعودي من الشرق متفادياً الخليج ومضيق هرمز.
ويضاف إلى ذلك أن الإمارات لديها خط أنابيب "عمان" من الفجيرة إلى بحر عمان، خارج الخليج ومضيق هرمز، لكن طاقة ضخه أقل كثيراً من خط الأنابيب السعودي.
بدائل مضيق هرمز
منذ عام 2018 تعمل السعودية على إيجاد بدائل للمرور عبر الخليج، ليس فحسب للنفط وإنما أيضاً للسلع والبضائع، مستفيدة من شواطئها الطويلة على البحر الأحمر.
ويجري في السنوات الأخيرة تطوير خط السكك الحديد الذي يربط الشرق بالغرب، إضافة إلى ما تم تداوله قبل سنوات عن شق قناة بعرض الرياض من الخليج إلى البحر الأحمر، لكن ذلك يظل اقتراحاً لم يتجاوز مرحلة الدراسات، على عكس خط السكك الحديد الذي يجري إنشاؤه بالفعل.
بما أن آسيا هي الأكثر تضرراً لاعتمادها على استيراد نحو نصف احتياجاتها من الطاقة من المنطقة عبر الخليج، فإن البدائل بالنسبة لها قد تكون محدودة، هناك بالطبع خطوط الأنابيب من روسيا إلى الصين، لكن هذه تعمل بالفعل قرب طاقتها القصوى وربما لا تسمح بضخ المزيد كثيراً.
لذا تظل هناك حاجة إلى النفط والغاز المشحون بحراً على الناقلات بالنسبة لكوريا الجنوبية والهند وغيرها، وإذا كانت السعودية والإمارات تستطيعان الالتفاف على مضيق هرمز في التصدير بقدر ما، فإن ذلك قد لا يكون بالطاقة الكافية لتلبية الاحتياجات الآسيوية.
هنا تأتي أهمية الممر المائي من البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس والبحر الأحمر وباب المندب لنقل النفط والغاز إلى آسيا، لكن غرق ناقلة محملة بالغاز الطبيعي المسال الروسي في المتوسط صباح أول من أمس الثلاثاء، بعد تعرضها لهجوم شمال ميناء سرت الليبي، يضع ذلك البديل في خطر أيضاً.
صحيح أن روسيا اتهمت أوكرانيا بقصف الناقلة "أركتيك ميتاغاز" بطائرة مسيّرة، أي إن الهجوم قد يكون بعيداً من حرب إيران، إلا أن الحادث الذي نشرت وسائل الإعلام في مالطا تفاصيله يثير القلق في شأن هذا المسار الملاحي أيضاً في ظل التوتر المتصاعد في المنطقة.






